الشيخ الطوسي
233
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ خلاف ما هو به { 1 } ألا ترى { 2 } ان القائل إذا قال : ( ليس زيد قاعدا ) وهو قاعد يكون خبره كذبا وان لم يكن قد أخبر بصفة تخالف كونه قاعدا ، فعلم بذلك ان الحد بما ذكرناه أولى لأنه أعم . وعلى هذا التحرير يكون قول القائل : ( محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ومسيلمة صادقان أو كاذبان ) ينبغي أن يكون كذبا ، لأنه في الحالين جميعا ليس مخبره على ما تناوله الخبر لأنه ان أخبر عنهما بالصدق فأحدهما كاذب ، وان أخبر عنهما بالكذب فأحدهما صادق فعلى الوجهين جميعا يكون الخبر كذبا . وهذا أولى مما قاله أبو هاشم ( 1 ) : من أن تقدير هذا الكلام تقدير خبرين : أحدهما يكون صدقا ، والاخر يكون كذبا ، لان ظاهر ذلك أنه خبر واحد { 3 } ، فتقدير كون الخبرين فيه ترك الظاهر . وليس ]